
هل رأيتم حدائق من ورق….
هل رأيتم ورودا من حجر ….
بالطبع لا يحدث هذا إلا في مكان ليس كغيره من الأمكنة ….
في بلدنا الحبيب هذا الكلام تجده ….في عروس البحر الأحمر “جده”..
وجده غير كما يقال… وهي بالفعل غير.
قرأت خبرا في جريدة الوطن يقول إن نصف الحدائق في محافظة جده على ورق…. وربعها صالح للاستخدام..
كم جاء في نص الخبر” فالمسح الأخير للحدائق العامة الذي قامت به الأمانة أظهر أن العدد الكلي للمواقع المخصصة لإنشاء حدائق عامة هو 874 موقعا، وأن هناك 450 حديقة مزروعة من هذا العدد الكلي، منها 173 حديقة جاهزة للاستخدام الفعلي.“.
حسابيا يعني هذا الكلام أن نصف أحيائنا بلا حدائق….
إن لم يكن ثمة قناعة بفكرة الحدائق لماذا لا يتقدم المعنيون بها باقتراح لبدائل…
أما إن كانت القناعة موجودة فهناك مشكلة في التنفيذ وفي كلا الحالتين مشكلة…
لأننا لم نرى لا حديقة ولا بديل….
مع الزمن تحولت بعض الحدائق إلى منازل ….
لست اقصد منازل لأناس لم يجدوا المأوى فاتخذوا هذه الحدائق التي لم تزرع لهم ملجئا….
بل من أصحاب الملايين…عجبا لهؤلاء…
“ولقد أسمعت لو ناديت حيا ….. ولكن لاحياة لمن تنادي”
كل الذي أتمناه أن تكون هذه المحافظة الحالمة ….
مليئة بحدائق الورود….ليس فقط من أجل الأحياء بل من أجل تلطيف الأجواء…. من جراء التلوث…
وختاماً يقول المثل الصيني “الجالس لا يسقط”
وفي جده ولأنها “غير” فالجالس”يسقط”.