
.
.
كل عام يحتفل الوطن بيومه الذي أرسى فيه موحده دعائمه وفي السابق كان هذا اليوم يمر بلا أدنى توقف ومنذ أكثر من عامين صدر قرار اجازة لجميع الموظفين والطلاب يوم واحد باسم اليوم الوطني وبدأت تظهر الاحتفالات كلٌ على طريقته وخاصة الشباب وهم اكثر من نصف المجتمع وأغلب هذه الاحتفالات على شكل رقص وغناء في الشوارع والأسواق فهل هذا هو الاحتفال بالوطن وهل هذا هو الفهم الصحيح للاحتفال بيوم الوطن؟
هذا العام قرر الوطن أن يحتفي بأبنائه بافتتاح منارة من منارت العلم على الشاطيء الغربي من وطننا وعلى ضفاف البحر الأحمر وهي جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية “كاوست” لتكون كما يقول مديرها ميناء للعلم!
هذه الجامعة دار حولها الكثير من الجدل والتساؤلات في الجوهر وفي الرتوش:
يقال أن “مدير الجامعة كافر”فأقول:
هذا المدير لم يدخل بسيفه محارباً لقتل المسلمين بل وضِع لخبرته في ادارة جامعات عالمية ونقل خبرته لدينا حتى نستفيد!
معلومة: أديسون مخترع الكهرباء كافر, أينشتابن مخترع النظرية النسبية كافر ورشح ليكون رئيساً لدولة اسرائيل المزعومة!
يقال” الجامعة مكلفة ماديا لماذا لا تصرف هذه الأموال على الفقراء ومن لا يجدون لقمة العيش عوضاً عن صرفها على باكستاني او بنقالي نأتي به ويدرس لدينا ويذهب” فأقول:
هناك مشاريع كثيرة جداً يصرف عليها أموال طائلة ويحدد لها وقت لإنجازها وتتأخر كثيراً أو لا تنجز بينما هذه الجامعة كلف انشاؤها 1000 يوم فقط وبالنسبة لصرف الأموال على الفقراء فبلدنا ولله الحمد تنعم بالكثير من الخيرات والذي لم يتم هو التفعيل. منذ سنين تقرر انشاء صندوق الفقر ولكن لم يفعل بينما تقرر بناء الجامعة وبنيت! الأول لم يفعل والثاني تم تفعيله! اذن المشكلة ليست في نقص المادة بل في تفعيل القرارات!
والطلاب الذين أتوا للدراسة سواءاً من باكستان او بنغلادش أو من كل أصقاع الدنيا اتوا ليدرسوا ويتعلموا ويستفيدوا ويبحثوا والمحصلة النهائية هي فائدة للبشرية والمستفيد الأول هو المملكة العربية السعودية لأنها تحتضن العقول ولا ينمو أي بلد إلا باحتضان العقول والصرف عليها خذ مثلاً أمريكا لديها من العلماء والمخترعين والباحثين الذين صرفت عليهم أموالاً طائلة وهم من كل بلاد العالم ومنهم أيضاً عرب وسعوديين
مثال أحمد زويل, د.حياة سندي والتي اختيرت من ضمن 15 شخصية قي العالم ستغير وجه العالم ونحن لم نقدرها ونحتضنها لأنه ليس لدينا ما لدى امريكا من معامل ومراكز أبحاث فجامعة الملك عبدالله هي محضن العقول من كل أصقاع الدنيا!
وبودي لو تم منح الجنسية السعودية وميزات اضافية لكل عالم أو باحث ينجح في ابتكار أو اكتشاف أو يحصل على جائزة عالمية من خلال بحث قدمه عن طريق كاوست!
-
هناك ثلاث مراحل تمر بها المشاريع الكبرى:
مرحلة وضع حجر الأساس وتحديد وقت الافتتاح وهذه كثيرة نرى مشاريع كبرى وتبشر بخير يوضع حجر أساسها ويحدد متى تنتهي ولا نراها أو تتأخر كثيرا!
المرحلة الأخرى هي الإفتتاح سواءً كان متاخراً أو في وقته!
والمرحلة الثالثة هي النتائج! وتختلف من مشروع لآخر وبالنسبة لكاوست المرحلة الاولى والثانية تمت كما خطط لها وتبقى المرحلة الثالثة والتي ننتظرها ومؤشراتها تبشر بخير حيث هناك نخبة من العقول من شتى أنحاء العالم من كوادر عاملة أو طلاب بما فيهم أبناء البلد وهناك شراكة مع العديد من المراكز والجامعات المتخصصة حول العالم وكذلك شراكة مع المصانع والشركات السعودية والأجنبية للاستفادة من البحوث والاكتشافات ودعمها وتصب أخيراً في مصلحة البلد!
-
شكراً لمن جعل يوم الوطن مميز جداً جداً … وهناك أيام كثيرة هي أيام للوطن ولكنها ليست 23 سبتمبر!
علي النعيمي : هذا االإنسان جرب الدنيا كما لم يجربها أحد أتمنى لو جلست معه لأستفيد من نبعه السيال. أرى في عيونه رقة قلبه وفي عقله مصلحة بلده وفي عمره صبره على الحياة! وفقه الله لكل نية طيبة صحيحة!







